صحة

التعلق المرضي .. أشكاله وخطوات التخلص منه

تابعنا على:  

خيط رفيع يفصل بين الإهتمام والتعلق المرضي، كثيرًا ما نبرر أفعالنا وتصرفاتنا المبالغ فيها تجاه الآخرين؛ بحجة أنها نابعة من إهتمامنا بهم، بالرغم من كون الأمر تطوّر إلى أن أصبحوا عائق في حياتنا، وكأننا نعيش لهم، نتغاضى عن أهدافنا وأحلامنا ونكرس حياتنا لهم، لنصطدم بالحقيقة المرّة؛ وهى أننا لا ننجز أي شيء حقيقي، كل ما نفعله هو البقاء معهم، نقيّدهم ونضيّع أيامنا في اللاشيء، في التعلق المرضي بأشخاص لهم حياتهم المستقلة.

لكن هذه المشاعر يمكنها أن تتحول في أحيانٍ كثيرة، إلى تعلقٍ مرضي، قد يسبب مشاكل كثيرة ومتاعب حياتية.

يندفع كثيرون في علاقاتٍ غير متكافئة، ويتعلقون بأشخاصٍ ليس لديهم الدافع نفسه، أو الرغبة نفسها.

ويصبح التعلق مرضياً حين يدفعكم إلى القيام بتصرفاتٍ مضطربة، متهورة، تعود بالضرر عليكم. من دون أي رغبة في التخلي عن مسببات هذا الضرر.

في التالي، تتعرفون أكثر إلى اضطراب التعلق المرضي وأشكاله وسبل مكافحته.

ماهو التعلق المرضي؟

%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A81

يرتبط البعض عاطفياً ببعض العادات أو المعتقدات أو الأشخاص. ويعجزون عن التخلي عنها أو إجراء أي تغيير في شكل العلاقة بها.

يعتبر هؤلاء هذه المساحة الخاصة منطقةً آمنةً لهم، يتمسكون بها خوفاً من الانتقال إلى عالمٍ آخر جديدٍ عليهم.

ذلك على الرغم من أي شعورٍ بالتعاسة قد تسببها لهم هذه المسألة.

ويعاني الأشخاص المنخرطون في علاقةٍ سيئة، لكنهم ليسوا قادرين على إنهائها.

وقد يكون خوف هؤلاء من شعور الوحدة هو السبب الأول في ذلك.

أشكال التعلق المرضي

اضطرابات نفسية

يظهر التعلق المرضي أحياناً عند فقدان بعض الممتلكات. مثل تأثر بعض الأشخاص بسرقة هواتفهم المحمولة أو تضرر ملابسهم، أو تمسك الأطفال بألعابهم.

آخرون يتمسكون بعاداتٍ غير صحية كالتدخين والإدمان. والإفراط في تناول الطعام ولا سيما الحلويات، رغم علمهم بأنها مضرة.

يرتبط البعض بالأماكن بصورةٍ مبالغة، مثل عدم الرغبة في تغيير المنزل أو المدينة التي يعيشون فيها، بسبب تمسكهم بالأشخاص والبيئة المألوفين.

ويعتبر الارتباط العاطفي بالذكريات السيئة، من أكثر الأمور المؤلمة. فالبعض يعيش في الماضي ولا يلتفت إلى اللحظة الحالية.

كيفية التخلص من هذا الاضطراب

التعلق بالأشياء

للتخلص من التعلق المرضي يجب أولاً فهم طبيعة الحالة التي تمرون بها. ويفضل أن يحصل ذلك عن طريق متخصصين.

يمكن اللجوء إلى مستشار نفسي أو مجموعات الدعم، تقدم لكم المشورة المناسبة، وتساعدكم على التحكم في السلوكيات الانهزامية.

بالتأكيد الاعتراف بالأزمة النفسية ليس سهلاً على من يمر بها، لكن عليكم البدء بفهم المشكلة التي تعانون منها والإقرار بها.

إذ يعتقد البعض أنه وحده من يمر بهذه الأزمة. رغم أن الجميع قد يمر بمراحل مشابهة، ولا ينكر ذلك.

عليكم أن تفهموا جيداً سبب التعلق، وأن تواجهوا المخاوف التي تدفعكم إلى التمسك بالأشخاص والأشياء السلبية.

لتخطي هذه الحالة يستحسن أيضاً أن تركزوا أكثر على ما يحقق لكم الراحة والأمان.

وتعد الأنانية الصحية أمر مهم يجب تجربته. حاولوا التركيز على رعاية أنفسكم، والاهتمام برفاهيتكم من دون الإضرار بالآخرين، وتقبلوا حسناتكم وسيئاتكم.

وإذا اكتشفتم أنه من الصعب عليكم التركيز على أنفسكم والتعامل معها جيداً. فإذاً لقد حان الوقت للتوقف عن الخداع، والبحث عن حلولٍ سريعة.

انفتحوا دائماً على الأفكار الإيجابية، والشعور بالثقة والأمل تجاه أموركم الخاصة، وتقبلوا جروحكم السابقة وامنحوا أنفسكم فرصة لمعالجتها.

وابحثوا عن بدايات جديدة دائماً لأنها ممكنة، لكنها تحتاج إلى وقتٍ للتعامل معها بعد التخلي عن الآثار السلبية للأمور السابقة

السابق
نجم السينما الهندية أميتاب باتشان يعلن إصابته بفيروس كورونا Covid-19
التالي
هبة نور تتصدر “جوجل” السعودية بعد اعلانها سبب طلاقها لأول مرة