تجربتي مع سرطان العمود الفقري

تجربتي مع سرطان العمود الفقري

تجربتي مع سرطان العمود الفقري انتهت بتخلصي من المرض، بعد مُعاناة طويلة مع علاج مرض سرطان العمود الفقري الذي كان يتطلب الكثير من الصبر والتحمُل… هذا بالإضافة إلى الإصرار في التمُسك بالحياة الأمر الذي كان له الفضل في حرصي على الجلسات العلاجية؛ حيث يواجه المريض العديد من العقبات أثناء العلاج التي تجعله ييأس من مواصلته، ويُمكن التعرف آثار التجربة مع السرطان خلال موقع أهل البلد.

تجربتي مع سرطان العمود الفقري

يُعتبر سرطان العمود الفقري من الأمراض نادرة الحدوث التي لا يُوجد خلفها سبب مُعين؛ حيث توصل العديد من الخُبراء أن هذا المرض يكون ناتجًا من توارث الجينات المُستقبلة للمرض… وبعض الأسباب الأخرى التي لا داعي لذكرها فلم يُكن لها دور في تجربتي مع سرطان العمود الفقري، فقد عانيت لسنوات طويلة مع المرض الذي كان ناتجًا من تاريخ عائلي طويل مع المرض.

قبل اكتشاف إصابتي بسرطان العمود الفقري بدأت أشعر ببعض الأعراض الغريبة والمؤلمة والتي كانت كالتالي:

  • ألم شديد في الظهر ولا يتوقف حتى بعض الحصول على المُسكنات.
  • بمرور الوقت بدأت أشعر بتخدير في الأطراف وفقدان القُدرة على تحريكها لفترة من الوقت.
  • كُنت أشعر في كثير من الأحيان بعدم القُدرة على المشي والتعثر كثيرًا خلال المشي.

لذا بدأت أشك وتوجهت على الفور إلى الطبيب وبعد العديد من الفحوصات تبين إصابتي بالمرض وقد أخبرني الطبيب أنني محظوظًا نظرًا لأنني كُنت في بداية المرض، الأمر الذي ساعدني على الحصول على العلاج المُبكر، وبعد سنوات مع العلاج الإشعاعي تم القضاء على الخلايا السرطانية في جسدي.

اقرأ أيضًا: هل سرطان النخاع الشوكي مميت

أسباب الإصابة بسرطان العمود الفقري

عند إصابة والدي بالسرطان لم يكُن هُناك سبب مُحدد لإصابته بذلك المرض، وعند البحث عن أسباب الإصابة بالمرض وجدتها أنها تتمثل في الآتي:

  • وجود تاريخ عائلي مع المرض وتوارث الجينات.
  • التعرض إلى الأورام الليفية العصبية أو سرطان النُخاع الشوكي.
  • اضطراب الأوعية الدموية في الحبل الشوكي أو الدماغ.
  • وهن الجهاز المناعي في الجسم.
  • التعرض للإشعاعات والمواد الكيميائية المُسرطنة.

أعراض سرطان العمود الفقري

بدأت تجربتي مع سرطان العمود الفقري مُنذ الصغر في البداية لم نكُن نعلم أنني مُصابة به فقد كانت والدتي تظُن أنها مُجرد أعراض ناتجة من ضعفي الجسدي بشكل عام، ومع تطور الأعراض بدأنا نشُك في وجود أمر خاطئ لذا توجهنا إلى الطبيب للفحص.

بدأ الطبيب بسؤالي عن تاريخ عائلتي المرضي وعن الأعراض التي ظهرت علي وبدأ الطبيب بسرد الأعراض وسألني إن كُنت أشعر بواحدة منها، وكانت الأعراض كالتالي:

1- أعراض السرطان المُبكرة

تختلف أعراض السرطان التي يشعر بها المريض في بداية إصابته والتي كُنت قد شعرت بها بالفعل، والبعض الآخر لم أتعرض له خلال تجربتي مع سرطان العمود الفقري، وتختلف تلك الأعراض بحسب حجم الورم وموقعه في العمود الفقري حسب ما ذكره الطبيب ومن بعض الأعراض المُبكرة التي شعرت بها ما يأتي:

  • الشعور بآلام متواصلة في الظهر وتمتد حتى تشمل بعض أجزاء الجسم الأخرى المُتمثلة في الرقبة والذراعين، ولا يُمكن الحد من تلك الآلام على المدى بل تزداد سوءً خاصة في الليل.
  • الشعور بوهن عام وعدم القُدرة على تحريك اليد والقدم بسهولة نظرًا لثقلهما.
  • الشعور بالتخدير في أطراف الجسم.
  • عدم القُدرة على التحكم في المثانة البولية وعملية الإخراج والذي يكون ناتجًا من ضعف العضلات في تلك المنطقة نتيجة ضغط الورم على أعضاء الحس.

2- أعراض السرطان المُتأخرة

سألني الطبيب عن بعض الأعراض الأخرى من أجل التحقق من حالتي وعندما سألته عنها أخبرني أنها من الأعراض المُتأخرة التي تظهر على المريض في حال التأخر عن الفحص والخضوع للعلاج والتي تكون ناتجة من زيادة حجم الورم مما يُسبب الضغط على العمود الفقري، وكانت تلك الأعراض كالتالي:

  • صعوبة الحركة والمشي خاصة.
  • انحراف وتشوه العمود الفقري عن الوضع الطبيعي.
  • التعرض إلى الشلل.

اقرأ أيضًا: أعراض سرطان النخاع الشوكي وعلاجه

آلية تشخيص سرطان العمود الفقري

كان لدى عائلتي تاريخ مرضي مع السرطانات خاصة “سرطان العمود الفقري” الأمر الذي كان يجعلنا متخوفين دائمًا خشية الإصابة بالمرض، وعند ظهور بعض الأعراض الخفيفة دائمًا ما كُنا نتوجه إلى الفحص.

تُعد صعوبة تشخيص سرطان العمود الفقري كامنة في بُطئ ظهور الأعراض حيث تتأخر ظهور أعراض السرطان، لذا يعرف الكثير إصابته بالمرض في وقت مُتأخر بحيث يكون الورم انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ومن أبرز فحوص السرطان التي خضعنا لها ما يأتي:

  • أشعة الرنين المغناطيسي: إحدى تقنيات فحص سرطان العمود الفقري التي خضعت لها خلال تجربتي مع سرطان العمود الفقري، وتهدف إلى تواجد المريض في مكان عالي المجال المغناطيسي للحصول على أشعة دقيقة لفقرات العمود الفقري والحبل الشوكي والأعصاب المُحيطة بهم.
  • الخزعة: يُستخدم هذا الإجراء لتحديد نوع الورم في العمود الفقري، وذلك من خلال فحص عينة من خلايا الحبل الشوكي وفحصها، وتُعد من الفحوص المُهمة التي تُساهم في تحديد نوعية العلاج التي تُناسب المرض.
  • التصوير المقطعي المحوسب: يهدف هذا الفحص إلى تصوير أجزاء مُتفرقة من العمود الفقري للحصول على صور دقيقة ومُفصلة، ويُمكن إجراء هذا الفحص من خلال حقن المريض بصبغة لتفريق بين الخلايا المُصابة والطبيعية.

مُضاعفات سرطان العمود الفقري

خلال رحلتي العلاجية مع سرطان العمود الفقري أخبرني الطبيب أن الأمر الذي نفعني في تحسن حالتي الصحية وعدم التعرض لمشاكل خطيرة هي سُرعة الشعور بالإعراض والفحص الأمر الذي ساهم في الحصول على العلاج المُبكر؛ الأمر الذي جعلني أتلافى مُضاعفات المرض التي تتمثل في الآتي:

  • يتسبب في إحداث اضطرابات في بعض الوظائف الحيوية في جسم الإنسان، خاصةً في الأمعاء والمثانة البولية.
  • قد يؤدي تضخم ورم العمود الفقري إلى زيادة الضغط على الأعصاب النُخاعية الأمر الذي يتسبب في فقد الإحساس في موضع الورم أو عدم القُدرة على الحركة، وفي كثير من الأحيان يؤدي زيادة الضغط إلى إتلاف الأعصاب نهائيًا.
  • كما يؤدي زيادة حجم الورم إلى إتلاف العظام المُحيطة بالحبل الشوكي، وبالتالي إصابة الحبل الشوكي الذي يؤدي في النهاية إلى انهياره.
  • قد يكون مُهددًا للحياة بشكل عام.

علاج سرطان العمود الفقري

يُعد الهدف من علاج سرطان العمود الفقري إزالة الخلايا السرطانية من الجسم بشكل نهائي، وهُناك بعض العلاجات المُعقدة التي كانت خطرًا على الكثير وتتسبب في تضرر الحبل الشوكي، وهُناك بعض العوامل المهمة التي أخبرني الطبيب أنها لازمة في وصف العلاج المُناسب المُتمثلة في “عُمر المريض، الصحة العامة، نوع الورم”.

1- العلاج الكيميائي

يُعد من أبرز الطُرق العلاجية التي يخضع لها الكثير حيث إنها تُساهم في الحد من انتشار الخلايا السرطانية في الجسم، وتقليص حجمه بشكل كبير على فترات حتى يتم القضاء على الخلايا المُصابة، ويُستخدم العلاج الكيميائي في حالتين قبل التدخل الجراحي لاستئصال الورم لتقليل حجمه في الجسم، أو بعدها للحد من انتشاره في الأجزاء الأخرى.

ينتج عن العلاج الكيميائي بعد الأعراض الجانبية المُتمثلة في الشعور بالغثيان والتقيؤ، تساقط الشعر… وغيرها والتي يُمكن الحد منها من خلال تناول بعض الأدوية التي تحد منها.

اقرأ أيضًا: أعراض سرطان النخاع الشوكي للأطفال

2- العلاج الإشعاعي

يهدف العلاج الإشعاعي إلى قتل الخلايا المُصابة في الجسم وذلك من خلال تسليط أشعة ذات طاقة عالية على الورم بهدف التخلص منه، في كثير من الأحيان يكون العلاج الإشعاعي كافيًا للقضاء على السرطان، وفي أحيان أخرى يُستخدم مع العمليات الجراحية أو العلاج الكيميائي وذلك في الحالات المُتأخرة من المرض.

3- العلاج المناعي

يهدف هذا العلاج إلى تحفيز قُدرة الجهاز المناعي للتخلص من الخلايا السرطانية غير المرغوبة في الجسم، ويتواجد على هيئة علاجات دوائية.

4- التدخل الجراحي

تُعتبر التدخلات الجراحية من العلاجات البارزة التي يخضع لها الكثير من مرضى سرطان العمود الفقري، والتي تهدف إلى استئصال الخلايا المُتضررة من الجسم ويُمكن ذلك من خلال العمليات التقليدية التي تتمثل في إحداث الشقوق في مكان قريب من موضع الإصابة، أو من خلال العمليات الحديثة التي تُستخدم فيها أحدث التقنيات المُتمثلة في “المنظار الداخلي، الليزر”.

في الحالات المُتقدمة يحتاج المريض إلى جراحات خاصة حتى يتم استئصال الورم بالكامل، وقد يتم الاكتفاء بالتدخلات الجراحية وحدها وكثيرًا ما يتم اللجوء إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل وبعد الجراحة وذلك من أجل تقليص حجم الورم ومنع انتشاره في باقي أجزاء الجسم.

اقرأ أيضًا: نسبة الشفاء من ورم سرطان النخاع الشوكي

5- الجراحة الإشعاعية المُجسمة

يُعد هذا العلاج من أحدث العلاجات التي تم التوصل لها؛ حيث يهدف هذا العلاج إلى تركيز الإشعاعات على الورم بشكل دقيق وذلك من خلال تحديد موضع الخلايا المُصابة في الجسم، وهو من العلاجات المُحددة التي تُستخدم في علاج أورام مُعينة وهذا ما خضعت له أثناء تجربتي مع سرطان العمود الفقري.

يُعد سرطان العمود الفقري من الأمراض التي يُصاب بها البعض، والذي يُمكن علاجه في حالة الاكتشاف المُبكر لذا من الضروري مُلاحظة الأعراض الغريبة التي تطرأ على الجسم لسُرعة العلاج.

تابعنا على: