منوعات

طبول الحرب تضرب الأسواق.. ما السبب؟

تابعنا على:  

من الواضح أن طبول الحرب بعدما نزعت فتيل النفط وأثارت أزمة في إمدادات الطاقة، قد انتقلت إلى الملاذ الآمن التقليدي.

فتزامنًا مع ارتفاعات النفط الأخيرة والتي لا تزال تأتي مكبوتة بفعل مخاوف نقص الطلب في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بمتحورات كورونا وعودة شبح الإغلاق الذي يهدد التعافي الاقتصادي و تأتي في الجانب الآخر توقعات بتحركات سريعة للفيدرالي الأمريكي بشأن تسريع رفع الفائدة، وربما يحدث لك قبل مارس المقبل.

استهلت الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم الإثنين على تراجعات جماعية ونزل مؤشر FTSE MIB TR EUR FTSE MIB في حدود 1.7% إلى مستويات 26610 نقطة.

بينما تراجع مؤشر IBEX 35 بنسبة 1.2% إلى مستويات 8590 نقطة، وهبط مؤشر ستوكس STOXX 600 في حدود 1.5% نزولًا إلى مستويات 467 نقطة.

الأسواق

كيف تعمل العملات الرقمية المشفرة وعلاقتها بشبكة البلوكتشين Blockchain؟
كيف تعمل العملات الرقمية المشفرة وعلاقتها بشبكة البلوكتشين Blockchain؟

وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي CAC 40 نزولا بنسبة 1.5% إلى 6967، بينما هبط مؤشر داكس الألماني DAX بنسبة 1.2% إلى مستويات 15430 نقطة، وتراجع فوتسي 100 (LON:LSEG) الانجليزي FTSE 100 بنسبة 0.7% إلى مستويات 7443 نقطة.

ارتفعت أسعار الذهب خلال تلك اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين في حدود 10 دولارات ليصل سعر التسليم الفوري لأوقية الذهب إلى مستويات 1841 دولار وفي المقابل ارتفع مؤشر الدولار الآن في حدود 0.11% وصولا إلى مستويات 95.75 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسية حيث تراجع اليورو والين والجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي.

وقال محللون لدى كومنولث بنك أوف أستراليا أن: “البيان الصاعد و النهاية الأسرع لبرنامج التيسير الكمي يمكن أن يشجع الأسواق على تسعير مخاطر رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في مارس”.

وفي المقابل أنهت وول ستريت تعاملات يوم الجمعة على موجة من التراجعات الجماعية نزل مؤشر داو جونز 1.3% بينما هبط مؤشر ناسداك 2.7% وتراجع مؤشر إس أند بي  500 بنسبة 1.9%.

بالإضافة إلى تراجع بورصات وول ستريت انخفضت العملات الرقمية من يوم الجمعة الماضي نزولا إلى أدنى مستوياتها في نحو 6 أشهر، بينما نزلت البيتكوين الآن بأكثر من 5% نزولا إلى مستويات قرب الـ33 ألف دولار.

وخسرت سوق العملات الرقمية نحو 500 مليار دولار في يومين، بيد أنها أخذت في التعافي مع امتداد بيتكوين لمستويات قرب الـ36 ألف دولار، إلا أن حالة الخوف الشديد من انهيار جديد لا تزال تسيطر على نفسية المتعاملين.

أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها رحلت أفراد عائلات موظفيها المؤهلين من سفارتها في أوكرانيا وقالت إنه يجب على جميع المواطنين المغادرة بسبب تهديد روسيا بعمل عسكري، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات في أوروبا الشرقية تزامنًا مع توارد أنباء قوية بزيارة مرتقبة لأمير قطر الأمير تميم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير المقبل.

ووفقا للأنباء فقد وجه الرئيس الأمريكي دعوة إلى أمير قطر لزيارة واشنطن فبراير المقبل لمناقشة قضية تأمين إمداد الغاز لأوروبا في ظل مخاوف من انقطاع الإمدادات الروسية يأتي ذلك بينما تصاعدت التوترات في أوكرانيا منذ شهور بعد أن حشد الكرملين قواته بالقرب من حدودها، والتي يقول الغرب إنها استعدادًا لحرب لمنع أوكرانيا من الانضمام إلى الناتو.

حذر نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب من أن روسيا تواجه عقوبات اقتصادية شديدة إذا أقامت نظامًا دمية في أوكرانيا.

وما بين ورقة تعهدات مكتوبة تطالب بها روسيا وتعهدات الكرملين بعدم الإقدام على غزو الجارة الأوكرانية يقف الغرب ممثلا في الجانب الاوروبي بقيادة ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من جهة أخرى في خندق واحد ضد الأطماع الروسية كما يصفها القادة الغربيين.

بيد أن الأسواق بدى وأنها تسعر هذه المخاوف اليت أثرت على شهية المخاطرة بالاستثمار في بعض الأصول كالأسهم والعملات الرقمية.

قال موه سيونج سيم، محلل العملات لدى بنك سنغافورة، أن “الأسواق مقلقة إلى حد كبير وتنتظر، وتركز على التوترات بين اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وروسيا وأوكرانيا”.

وقال كازوهيكو سايتو، كبير المحللين في شركة فوجيتومي للأوراق المالية المحدودة، إن المستثمرين متفائلون بأسعار النفط في ظل الصراعات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا وكذلك في الشرق الأوسط.

قال “إدوارد مويا” كبير المحللين لدى شركة تداول العملات الأجنبية “أواندا” OANDA إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في التصاعد، فإن خام “برنت” لن يحتاج إلى دفعة كبيرة حتى يبلغ مستوى 100 دولار للبرميل.

وقالت لويز ديكسون كبيرة محللي أسواق النفط لدى ريستاد إنرجي، بأن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة تشير اشتعال أسعار الطاقة.

وقال محلل من إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة “التوتر الجيوسياسي الجديد يزيد من المؤشرات الحالية على الشح بالسوق”.

قال قائد الجيش البريطاني، الأدميرال السير توني راداكين، للصحفيين: “إن أهمية أسوأ السيناريوهات المتعلقة بالغزو الشامل تتمثل في أن ذلك الغزو سيكون على نطاق لم نشهده في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”، ووصف قائد الجيش البريطاني الحشد العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا المجاورة بأنه “مقلق للغاية”.

وعلى الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو” من أن أي غزو من قبل روسيا لأوكرانيا سيكون له “عواقب اقتصادية وخيمة”، يستمر الحشد العسكري لموسكو على الحدود وتقدر وكالات المخابرات الغربية أن روسيا لديها بالفعل ما يصل إلى 100 ألف جندي يتمركزون بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، إلى جانب الدبابات والمدفعية، وأشارت واشنطن إلى أن ذلك العدد قد يرتفع إلى 175 ألف جندي بنهاية شهر يناير.

تريد روسيا تأكيدات بأن أوكرانيا لن يُسمح لها أبدا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” وتريد موسكو أيضا ألا يكون لأعضاء الناتو قوات دائمة أو بنية تحتية مقرها أوكرانيا، ووقف المناورات العسكرية بالقرب من الحدود الروسية وفي المقابل يصر حلف شمال الأطلسي “الناتو” على أنه تحالف دفاعي ولا يمثل تهديدا لروسيا.

بيد أن حلف الأطلسي أوضح أيضا أنه يعتقد أن لأوكرانيا الحق في اتخاذ قراراتها كدولة ذات سيادة، وأنه ليس على استعداد لمنح روسيا حق النقض “الفيتو” بشأن مستقبل أوكرانيا.

رفض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الضغوط لتصعيد العقوبات المفروضة على روسيا على الفور بسبب حشدها العسكري حول أوكرانيا وبرر بلينكن لك بقوله إن ذلك سيحد من الخيارات الغربية في المستقبل.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع الأمني في العاصمة الأوكرانية كييف، وأن تحذيرا من بريطانيا بأن روسيا تتأمر لتنصيب حكومة موالية للكرملين في أوكرانيا جزء من استراتيجية الكرملين.
وأضاف بلينكن: “إننا نتابع بشكل مكثف ، ساعة بساعة وبالتأكيد يوما بعد يوم ما إذا كانت كييف مازالت آمنة، نشعر بالقلق ونحذر من هذا النوع من التكتيكات منذ أسابيع”.

وأشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة ركزت مع حلفائها الأوروبيين على تصعيد التهديد بالعواقب الوخيمة على روسيا لثني الرئيس فلاديمير بوتين عن إرسال قوات إلى أوكرانيا ولترك الباب مفتوحا للدبلوماسية.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن وزارة الخارجية، كانت في الأسابيع الستة إلى الثمانية الماضية تضع استراتيجية عالمية لاستكشاف خيارات الطوارئ لإعادة توجيه وزيادة إمدادات الغاز من أجزاء مختلفة من العالم.
وأضاف المسؤول إن الدول المشاركة في المحادثات تشمل النرويج وقطر، حيث تحدد الولايات المتحدة وحلفاؤها الإمدادات التي ستكون مطلوبة خلال الشتاء والربيع إذا كان هناك نقص في الغاز.

وتزود روسيا حاليًا أوروبا بأكثر من 40٪ من غازها الطبيعي، وتمتلك أوروبا مخزونًا من الغاز الطبيعي المسال يمكنها الاستفادة منه.

السابق
هبوط مخيف يضرب أكبر العملات الرقمية
التالي
تشير الأحجام المنخفضة في الأسواق الفورية للعملات المشفرة والمشتقات إلى ظروف هبوطية