منوعات

على طريقة طرزان: أطفال نشأوا في الغابة وربتهم الحيوانات

تابعنا على:  

تخيَّل الكاتب الأمريكي إدجار رايس عام 1912 في روايته “طرزان”، وجود طفل ينشأ بعيداً عن البشر، ينشأ في الغابات وبصحبة مجموعة من القردة، ويصبح تلقائياً واحداً منهم، يتصرف مثلهم ويأكل من أكلهم. حققت الرواية نجاحاً كبيراً، وانطلق طرزان ليصبح من أشهر الشخصيات الخيالية.

هل تحب تربية الحيوانات المختلفة في منزلك؟ واقتناء أنواع عدة منها؟

ماذا لو كانت تلك الحيوانات هي المسؤولة عن تربيتك؟ أن تهتم بك، وترعاك منذ طفولتك. وتقدم لك الطعام والأمان والراحة؟

الأمر يبدو عكس العقل والمنطق. لكن هناك أشخاص نشأوا بواسطة حيواناتٍ منذ طفولتهم. وأصبحوا بذلك مختلفين عن بقية البشر.

نقدم إليكم أبرز قصص هؤلاء الأطفال، الذي نشأوا وحدهم وسط الحيوانات.

الحيوانات علمتها كيف تبقى على قيد الحياة

%D9%82%D8%B1%D8%AF

تعرضت طفلة تُدعى Marina Chapman، عام 1959 لاختطاف من قبل عصابة. هربوا بها إلى الغابة، ولسبب غير معلوم تركوها وحدها هناك، تصارع من أجل البقاء على قيد الحياة.

هناك لم تجد سوى قرود من فصيلة الـ”كبوشي”، عثروا عليها، وهي تصرخ وتبكي من الخوف. فاحتضنوها وعلموها كيف تبحث عن الطعام وكيف تبقى على قيد الحياة.

وحين تعرّضت لإعياءٍ بسبب تسمُمٍ غذائي، حصلت على الدعم والمساعدة من أحد القردة حتى شُفيت تماماً.

خرجت هذه الطفلة إلى عالم البشر مجدداً، بعد أن أصبحت شابة. ولأنها لم تكن تعرف طريقة حياة البشر، واجهت مشاكل. لكنها نجحت في الهروب إلى شوارع المدينة. ثم بدأت تعمل كخادمة في المنازل.

ما زالت هذه السيدة تشعر بالتقدير تجاه القردة. فهم أنقذوا حياتها وهي طفلة لا تعرف أي شيء.

عاصفة ثلجية تُغير مصير طفلة

ثلج

عام 1986، تعرّضت طفلة أوكرانية تُدعى Oxana Malaya لحادثٍ غيّر حياتها. حينها هبت عاصفة ثلجية جعلتها تتوه عن والديها. ولم ينجح والداها في البحث عنها، خصوصاً أنهما كانا تحت تأثير الكحول.

ذهبت الطفلة بعيداً عن المنزل. ووجدت نفسها في مكانٍ غريب عنها. لا يوجد فيه سوى الكلاب، فعاشت الطفلة معهم أكثر من 5 سنوات!

وبالصدفة شاهد أحد الجيران الطفلة وسط الكلاب وأبلغ السلطات. وعلى الرغم من أن الطفلة أصبحت الآن شابة تبلغ من العمر 33 عاماً، إلا أنها ما تزال تشعر أنها تفضل حياة الحيوانات، على التعايش مع البشر. وهي تعمل الآن في مجال تربية الأبقار.

لا يستطيع التواصل إلا مع الطيور!

غابة

هذا الطفل كانت والدته سبب عيشه جزءاً من سنين حياته كطائر. قكانت تمتلك عدداً كبيراً من الطيور في منزلها. وأصرت لسنواتٍ طويلة على معاملة ابنها على أنه واحدٌ من تلك الطيور التي تقتنيها.

وفي النهاية، قامت بطرده من المنزل، وكأنه طائر تُطلق سراحه. وحين خرج، وجد صعوبةً في التعامل مع البشر، لأنه لم يكن يعرف سوى التعامل والتواصل مع الطيور.

وأخيراً، تم التحفظ على الطفل من قبل مركز علاج نفسي وتأهيلي في روسيا.

حيوانات الغابة تُنقذ طفلاً من حرب أهلية

حيوانات الغابة

عام 1980 واجهت أوغندا حرباً أهلية راح ضحيتها الآلاف من السكان. ومن أبرز هؤلاء الضحايا، الذي بقي على قيد الحياة، الطفل John Ssebunya.

قرر والد الطفل في لحظة غضب أثناء الحرب أن يقتل والدته. رأى الطفل مشهد القتل، فهرب إلى الخارج من شدّة الرعب. لم يجد مكاناً آمناً في ذلك الوقت سوى الغابة. هناك احتمى بمجموعةٍ من القردة، قدمت له سبل الراحة والأمان لسنوات.

نشأت علاقة حب بينه وبين إحدى عائلات القردة. فأعطوه من طعامهم، خصوصاً بطاطا، ومكسرات.

وبعد أن تركهم وعاد إلى حياته الطبيعية، بقي يشعر بالامتنان والانتماء إلى حياة القردة. وأصبح يمتلك بعض السلوكيات التي يتبعها القردة في حياتهم.

السابق
نقص البروتين في الأنظمة الغذائية.. الأضرار والمخاطر
التالي
الحياة بعد الطلاق: انطلاقة جديدة وإيجابية

اترك تعليقاً