صحة

ما هي أعراض سرطان القولون

تابعنا على:  

ما هي أعراض سرطان القولون؟ ومتى تظهر؟ إن سرطان القولون لا يتسبب في آلام للمريض، لأن الأمعاء الغليظة لا تحتوي بدورها على مستقبلات للألم، الأمر الذي يجعل من الصعب على البعض التحقق من أعراض الإصابة ومن ثم يتأخر الكشف المبكر إلى أن يتفاقم المرض، ومن خلال موقع أهل البلد كان بوسعنا الإلمام بالعلامات الدالة على الإصابة.

ما هي أعراض سرطان القولون؟

إنه بمثابة العدو الصامت الذي يُهاجم فريسته دون سابق إنذار.. على الرغم من أنه يُمكن اكتشافُه في مراحل مبكرة، إلا أن البعض يغفل عن أعراضُه التي تتجلى رغم غياب بعضها عند حالات كثيرة، فسرطان القولون هو الورم الذي يصيب الأمعاء الغليظة، يتكون من خلال تجمُعات الخلايا، ويحدث تحديدًا في آخر 15 سنتيمتر من القولون، لذا يُصيب منطقة المستقيم كذلك.

عادةً ما يبدأ هذا النوع من السرطانات بكُتل صغيرة تُسمى داء السلائل إلا أنه بإهمال أعراضها تتفاقم لتُصبح كُتل سرطانية في القولون، والغريب أنه في مراحلهِ الأولية لا تكون أعراضه من الوضوح ما يُمكن استكشافُه بسهولة لاسيمًا وهي أعراض شائعة ترتبط بالكثير من الأمراض الأخرى، وبأي حال هناك أعراض لسرطان القولون تنبأ به في مراحله الأولية تأتي على النحو التالي:

1- فقدان الوزن دون سبب

في حال لم يكن المريض متبعًا لأي من الحميات الغذائية، ولاحظ أنه يفقد وزنه دون سبب وبوتيرة سريعة، فإن هذا الانخفاض الحاد يدُل على وجود أورام.

2- فقر الدم

هو ما يصاحبه الإعياء والتعب الشديد، حيث يرتبط بنزيف فيما بعد، لأن فقر الدم يعتد به من أقوى الأعراض الدالة على سرطان القولون لاسيمًا عند النساء، مع التأكد من أنه غير ناتج عن زيادة التوتر أو النشاط البدني أو أي من الأمراض الأخرى.

3- دم في البراز وتغير شكله

عادةً ما يرتبط البراز من حيث طبيعته بوجود مشكلات صحية معينة لاسيمًا التي تتعلق بالقولون والجهاز الهضمي، وعليه ما إن كان اكتسب البراز لونًا مغايرًا كالأحمر الفاتح أو البني، فذلك دلالة على أن هناك تغييراتٍ ما ربما تعزو إلى الإصابة بالبواسير أو مشكلات شرجية، ولا يشترط أن تكون إصابة بسرطان القولون.

إلا أنه في حالة وجود نزيف قبل أو بعد التبرُز مع مصاحبة أعراض سرطان القولون الأخرى فإن الأمر هنا يستدعي القلق، كذلك وجود الأورام في الجزء الأخير من القولون يستتبع صعوبة في التبرز وعرقلة الإخراج بوتيرة طبيعية، وكلما زاد حجم الأورام كلما كانت وتيرة التبرز أكثر تغيرًا.

4- تغيرات في إيقاع الأمعاء

إن الإيقاع الطبيعي لحركة الأمعاء ترتبط بالشخص منذ صغره وربما تتغير إثر بعض العوامل، لاسيمًا إن قام بتغيير نظامه الغذائي أو ممارسة التمارين أو يعزو الأمر إلى تناول بعض الأدوية.. لكن إن كان ذلك التغير دون سبب وأصبح هُناك تكرار في الحاجة إلى الإخراج فإن الأمر يستدعي استشارة الطبيب.

5- آلام البطن

تحديدًا في أعلى يسار البطن، بالقرب من الضلع الأخير، وأحيانًا ما يُشار إلى ذلك العارض على أنه مجرد إجهاد عضلي، لكن الأمر لا ينفي أنه من المحتمل أن يكون عارضًا من أعراض سرطان القولون، كما أن تلك الآلام لا تأتي بنفس المستوى، فتظهر وتختفي لأيام.. وتتفاوت في شدتها.

اقرأ أيضًا: كيف تحافظ على صحة القولون

أعراض سرطان القولون عند النساء

لا تختلف كثيرًا عن الأعراض العامة إلا أن هناك بعض الأعراض الأخرى المُصاحبة للمرأة وفقًا لحجم وموقع السرطان، وعليه يُمكننا الإلمام بها على النحو التالي:

  • الإمساك الشديد أو الإسهال الشديد.
  • ظهور دم مع البراز.
  • تقلصات الأمعاء باستمرار.
  • تغيرات عشوائية في البراز.
  • الشعور بالحاجة إلى التبرز دون سبب.
  • نقص الحديد لاسيمًا في أيام الحيض.
  • انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى كالكبد.
  • تأثر الغدد الليمفاوية بالسرطان.
  • انسداد الأمعاء والقولون.
  • تغيرات في الجهاز الهضمي.
  • نزيف مع البراز.

إن سرطان القولون هو الثالث بين أكثر أنواع السرطانات الخبيثة التي تصيب المرأة بعد سرطان الثدي والرئة.. علاوةً على كونه من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم، وتتزايد الإصابة به مع قلة التدابير الوقائية.

الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي

على الرغم من تشابُه الأعراض بينهُما إلى حد كبير إلا أنه يُمكن التمييز من خلال العلم أن القولون العصبي لا يستتبع الأعراض التالية التي تظهر في سرطان القولون:

  • فقدان غير مبرر في الوزن.
  • تغيرات البراز.
  • نزيف المستقيم.
  • الإرهاق العام والضعف.

كذلك فإن سرطان القولون لا يظهر من أعراضه وجود مخاط أبيض في البراز، وهو ما يكون مرتبطًا بالقولون العصبي.

الكشف عن سرطان القولون

علمنا ما هي أعراض سرطان القولون، والتي بمجرد أن يستشعر المريض أيٍ منها عليه التوجه فورًا إلى الطبيب للكشف والفحص، حتى يتمكن من تحديد المشكلة، وعلاجها بالطرق المناسبة، وإن اعتقد الطبيب بناءً على ما أخبره إياه من أعراض أن الإصابة هي سرطان القولون عادةً ما يطلب من المريض الاختبارات الآتية:

  • اختبار الدم الخفي في البراز: به شريط اختبار يتغير لونه في حال تلامس مع الدم.
  • فحص المستقيم: من خلال مُلامسة للمُستقيم للبحث عن أي تغيرات في جدارِه.
  • تنظير القولون: ما يعتمد على إدخال أنبوب مرن به كاميرا فيديو يُمكن من خلالها الكشف عن وجود أورام في تلك المنطقة.
  • اختبار وراثي: يساعد على الكشف عن داء السلائل الذي يقع على عاتق الجينات ويتسبب في الإصابة بالبوليبات القولونية.
  • تحليل الميكروبات البرازية: حيث تتجلى تلك الميكروبات عند الإصابة بسرطان القولون، فيوضح مدى إيجابية الإصابة من عدمها.

نشير إلى أن تلك الاختبارات لا تأتي مع بعضها البعض، إنما تتم تباعًا وفقًا للحالة وما يراه الطبيب في أمرها.. فربما تحليل واحد بإمكانه الكشف عن الإصابة دون الحاجة إلى بقية الفحوصات.

الجدير بالذكر أن سرطان القولون عادةً ما يرتبط بسرطان الأمعاء، لأنه يتطور انطلاقًا منها، لذا تتشابه الأعراض بينهُما لتكون منبهة إياك بوجود بعض الأورام الحميدة في الأمعاء، مما يستتبع الاستشارة الفورية للطبيب.

اقرأ أيضًا: فوائد الزبيب للمعدة والقولون

عوامل الإصابة بسرطان القولون

فضلًا عن أعراض سرطان القولون نذكر أن ثمة عوامل تزيد من فرصة التعرض إلى تلك الأعراض لنا أن نوجزها على النحو التالي:

  • وجود تاريخ عائلي مرضي
  • وجود اللحميات عند من تجاوز سن الخمسين
  • الإصابة بمرض السكري
  • المُدخنين والعاكفين على تناول الكحوليات
  • النظام الغذائي المليء باللحوم المصنعة والحمراء
  • المتلازمات الوراثية مسؤولة عن 5% من إجمالي الإصابة
  • قلة ممارسة النشاط البدني أو انعدامه
  • الإصابة بالسمنة المفرطة

لكن لا يعلم الأطباء إلى الآن أسباب الإصابة بسرطان القولون على وجه التحديد، فهو يحدُث إثر بعض التغيُرات أو الطفرات في الحمض النووي لخلايا القولون السليمة، وعند تلفه تُشكل تلك الخلايا أورامًا، وبمرور الوقت تُدمر النسيج المجاور لها لتكون خلايا سرطانية سريعة الانقسام والانتشار في أماكن أخرى.

عادةً ما يتأخر اكتشاف الإصابة بسرطان القولون بعدما يكون قد تمكّن من إحداث نزيف في الأمعاء.. لذا كان من الأهمية العلم بالأعراض المصاحبة له.

السابق
علاج سرطان الجلد بالعسل
التالي
ما الفرق بين البواسير وسرطان القولون