متى كانت غزوة بدر

متى كانت غزوة بدر

متى كانت غزوة بدر؟ وما هي المعجزات التي وقعت في هذه الغزوة؟ هي الغزوة من أولى المعارك التي حدثت بين المسلمين والمشركين، وهي وقعت نتيجة لاشتداد العذاب على المسلمين والاضطهاد الذي تعرضوا له على أيدي المشركين، وسوف نتعرف من خلال موقع أهل البلد على كل ما يتعلق بإجابة هذه الأسئلة.

متى كانت غزوة بدر؟

كانت غزوة بدر من الوقائع التي حدثت بعد الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة، وقد قام بها المسلمون في “السنة الثانية هجريًا، تحديدًا في اليوم السابع عشر من شهر رمضان“، وبدأت أحداثها تحديدًا عندما علم النبي –صلى الله عليه وسلم- باقتراب قافلة بقيادة أبي سفيان التي كانت تسير نحو الشام، وكانت في هذا الوقت محملة بالبضائع للتجارة.

في هذه الأثناء قام النبي –صلى الله عليه وسلم- بإرسال بعضٍ من أصحابه للذهاب وقطع طريقها حيث وجدوا أن القافلة ذهبت قبيل وصولهم، وأفلتت من بين أيديهم، ولكن قام النبي (ص) بالتجهيز لقطع الطريق عليها في موعد عودتها، ولكن قام أبا سفيان بتغير الطريق، وذلك لأنه علم أن النبي (ص) حاول قطع طريقه في السابق، فشعر أنه من الممكن أن يعيد هذا الفعل مرة أخرى، وقد نجح بالفعل من الفرار في المرة الثانية.

بعد أن علمت قبيلة قريش بنجاح القافلة في الهروب، إلا أن أبا جهل وقف مُصرًا على أن يواجه المسلمين، وكان يرغب كثيرًا في إلحاق الأذى بهم دون رحمة، وبالفعل قد قام المسلمين بالخروج حتى يلاقوا قافلة أبي سفيان، ولكن لم يكن عددهم كبير، ولم يكونوا مجهزين، وذلك لأنهم خرجوا لملاقاة القافلة، وليس للدخول في معركة حقيقية معهم.

نظرًا لقلة العدد والعُدة كان النبي –صلى الله عليه وسلم- مُترددًا في ملاقاتهم، ولكن أصحابه قاموا بعونه ونصرته ما استطاعوا إليه سبيلًا، وهم النبي على ملاقاة الكُفار، وقد كان هذا اللقاء غير مُرتب، وذلك كما جاء في قوله تعالى: “إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا”.

عندما تأكد النبي (ص) من رغبة أصحابه فقام بالسير نحو “ماء بدر” وقرروا النزول أدناها، حيث أشار عليهم “الحباب بن المنذر” أن يتوجهوا نحو هذه الآبار، بحيث يجعلونها خلفهم، ليشربوا هم منها، ولا يشرب الأعداء، بالفعل أخذ النبي –صلى الله عليه وسلم- في هذا الأمر، فقرروا الوقوف أمام الآبار.

أما عن المشركين فقاموا بالاقتراب من هذه الآبار حتى وصلوا إليها، فصعدوا الفاصل وهبطوا منه مرة أخرى، ووجدوا أنفسهم أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وفي هذا الوقت بدأت المعركة المنتظرة بينهم وبين المشركين، وتوجه النبي (ص) بالدعاء والتضرع لله تعالى أن ينصرهم ويفتح عليهم بالخير.

ذلك لأن هذه المعركة كان لها أهمية عظيمة في نفوسهم، قتل المسلمون معظم المبارزين المشركين، وقد همت الصفوف بالالتحام، وقاموا بإصابة الجرحى وقتلوا عددًا كبيرًا، وخصوصًا من كبار المشركين مثل: أبي جهل، ونصرهم الله تعالى من خلال إنزال ملائكةً من السماء عليهم حتى يعينوهم، ويدفعوا عنهم أي ضرر، وذلك في قوله تعالى: “إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ“، وفي نهاية المعركة كان النّصر حليفهم.

ما هي معجزات في غزوة بدر؟

إن الله –سبحانه وتعالى- أكرم النبي –صلى الله عليه وسلم-هو وصحابته الكرام بالعديد من المعجزات التي حدثت معهم في غزوة بدرٍ، حيث إن البعض منها كان قبل البدء في المعركة والبعض الآخر خلالها، وبعضها بعد أن انتهت، وعلى غرار ذكر متى كانت غزوة بدر سنتعرف على هذه المعجزات:

1- أكرمهم بنزول الأمطار

قبل وقوع هذه المعركة بوقت قليل جدًا، وقد ذكر الله تعالى هذا ال المطر قبل وقوع المعركة بوقتٍ قليلٍ، وقد ذكر الله تعالى هذه المعجزة في كتابة العزيز، وجاء أيضًا فضلها على المسلمين في قوله تعالى: “وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ”.

فنزول الأمطار هنا لأربعة أسبابٍ، هم: (إذهاب وسواس الشيطان للمسلمين – التطهير من الحدث – ثبات القلوب – تلبيد الأراضي التي كانت مكوًنة من الرمال لتثبت الأقدام عليها خلال سير جيش المسلمين)

2- إظهار كل جيش قليل في نظر الآخر

قد قال الله هذا في كتابه الكريم: “وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ”.

فساعد الله تعالى المسلمين خلال هذه الغزوة بمعجزة إلهية، وذلك من خلال إنزال الملائكة لعونهم والقتال معهم عند التحام الصفوف، ذلك في قوله تعالى: “إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ”.

3- سماع قتلى المشركين لرسول الله

بعد انتهاء المعركة كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يتحدث إلى القتلى وكانوا يسمعونه وذلك كما ورد في الحديث النبوي الصحيح عن الرسول (ص) قال: “فجعَل يُناديهم بأسمائِهم وأسماءِ آبائِهم: يا فلانُ ابنَ فلانٍ أيسُرُّكم أنَّكم أطَعْتُم اللهَ ورسولَه فإنَّا قد وجَدْنا ما وعَدنا ربُّنا حقًّا فهل وجَدْتُم ما وعَد ربُّكم حقًّا”، فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه: يا رسولَ اللهِ ما تُكلِّمُ مِن أجسادٍ لا أرواحَ لها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “والَّذي نفسي بيدِه ما أنتم بأسمَعَ لِما أقولُ منهم”

فضائل غزوة بدر

على غرار ذكر متى كانت غزوة بدر؟ وجب التعرف على أهم الفضائل التي حدثت للمسلمين إثر هذه الغزوة العظيمة، وذلك وفقًا لما جاء في كتاب الله الكريم، وعلى لسان النبي –صلى الله عليه وسلم- وسنعرض ذلك فيما يلي:

  • كل من كان في هذه الغزوة وشهدها من الصحابة الكرام –رضوان الله عليهم- فازوا بأعلى المراتب عند الله تعالى الدليل على ذلك الحديث النبوي الشريف، حيث جاء سيدنا جبريل -عليه السلام- للرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول له: “ما تعُدُّون أهلَ بدرٍ فيكم؟ قال: من أفضلِ المسلمين أو كلمةً نحوَها”.
  • إن نصر الله تعالى للنبي كان من خلال إلقاء الرهبة في نفوس المشركين، والدليل على ذلك قوله تعالى: “إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ”.
  • في هذا اليوم المبارك تنزل الله –عز وجل- على أمته بآية قرآنية أحل فيها الغنائم، وذلك في قوله تعالى: “فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.
  • من دون وقوع هذه الغزوة لما وصل الإسلام إلى المسلمين، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يُمكن أن يتم القضاء على جيشه من المسلمين، وتنتهي الدعوة الإسلامية على هذا الأساس، ومن خلال تحقيق النصر في هذا اليوم المبارك زادت قوتهم، وهيبتهم في نفوس أعدائهم، حيث قدروا بعض ذلك على تحقيق النصر في الكثير من المعارك التالية.

وقت وقوع غزوة بدر يعتبر من الأحداث الهامة في التاريخ الإسلامي، وذلك لأن لهذه الغزوة معجزات عديدة من الله تعالى في عون للمسلمين.

تابعنا على: