متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة

متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة

متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة؟ وما هي طرق علاجه؟ من الممكن أن يصاب عدد من النساء باضطراب يطلق عليه Postpartum depression””، حيث تمر بفترة من الحزن والقلق والتعب، والمزيد من المشاعر المختلطة التي تُسبب هذا المشكلة، وقد لا يحتاج هذا النوع من الاكتئاب علاج تحت إشراف الطبيب، لذا ومن خلال موقع أهل البلد سنتعرف على كل ما يتعلق بهذا الاضطراب.

متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة؟

تعاني أغلب النساء بعد ولادة طفلها من المشاعر المضطربة ومن ثم تختفي يختفي بعد ذلك بشكل تلقائي، وذلك من الأمور التي تحدث بكثرة بسبب التغيرات الهرمونية المفاجئة، وهو من الاضطرابات التي تؤثر على واحدة من بين كل 10 نساء، ولكن السؤال هنا متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة؟ نجد أنه في الغالب ما يدوم هذا الاكتئاب لعدة أسابيع.

في حال لم يتحسن وضع المرأة من تلقاء نفسها فإنها يجب التوجه للطبيب لتلقي العلاج، وعلى الرغم من أنه لا يوجد متوسط معين لانتهاء هذا المرض، إلا أن الدراسات أثبتت أنه مع قيام المرأة بتلقي العلاج المناسب، عندها ينتهي هذا الاكتئاب في الفترة التي تتراوح ما بين 3 – 6 شهور منذ الوقت الذي بدأ فيه العلاج.

أما عن تفاوت مدة انتهاء هذا الاكتئاب ترجع إلى عدة عوامل تجعل العلاج يستغرق بعض الوقت، ونذكر لكم بعض العوامل التي تطيل من فترة معاناة المرأة من هذا الاكتئاب فيما يلي:

  • فقدان الدعم من الزوج والأهل.
  • معاناة المرأة من بعض الصعوبات خلال الرضاعة الطبيعية.
  • حالات الحمل بعد الولادة مباشرةً، أو المرور بولادة صعبة.
  • مرور المرأة بولادة صعبة أو التعرض لهذا الاضطراب في الولادات السابقة.

علاج اكتئاب ما بعد الولادة

إن إجابة سؤال متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة؟ تتوقف على الأسلوب المتبع لعلاجه، لذا يُنصح بالتدخل المبكر لعلاج هذا الاضطراب نظرًا لخطورته على صحة المرأة والمولود، ولكن مع تلقي العلاج في الوقت المناسب.

ستقدر المرأة على التحسن بشكل كبير، وفي الغالب ما يقوم الطبيب باتباع أحد أنواع العلاج الدوائي أو العلاج النفسي العلاجين معًا.. وإن لم يحدث أي تحسن فإن الطبيب يقوم باستخدام علاجات تحفيز الدماغ التي تتمثل في: العلاج بالصدمات الكهربائية، وسنعرض لكم الآن كل نوع على حدة:

أولًا: العلاج بالأدوية

إن الطبيب بعد القيام بتشخيص الحالة، يقوم بوصف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب بطريقة شائعة، وذلك لمعالجته، والحد من أعراضه، وهي في الغالب أدوية يتم استخدامها لعلاج الاكتئاب، وذلك عن طريق تحسين الطريقة التي يتم استخدام الدماغ بها، وذلك من خلال إدخال بعض المواد الكيميائية التي تتحكم في التقلبات المزاجية.

لا يجب تناول هذه الأدوية من دون استشارة الطبيب، وذلك لأنها تُمثل خطورة بالغة على المرأة، وتستغرق مدة العلاج حوالي شهرين تقريبًا، حتى يتم ملاحظة تحسن في حالة الأم.

ثانيًا: العلاج النفسي

أما عن هذا النوع من العلاج يعتبر من أفضل الأنواع التي تستخدم لعلاج المرأة المصابة باكتئاب ما بعد الولادة، وخصوصًا تلك الطرق، التي تأتي كما يلي:

1- الإرشاد السلوكي المعرفي

إن هذا النوع من العلاج يندرج تحت طريقة العلاج النفسي، حيث يتم استعماله للسيطرة على اضطراب اكتئاب ما بعد الولادة وقد أثبت فاعليته، لأن يتم من خلاله تعليم المرأة المصابة طرق متعدد للتفكير والتفاعل الجيد، كما يساعد أيضًا على تغيير نمط التفكير بشكل لا يجدي، ويحد من السلوكيات الضارة، فهو من الطرق الفعالة التي تحسن مشاعر الاكتئاب والقلق الموجودة لدى المرأة، ومن الممكن عمل هذه الجلسات بشكل جماعي أم فردي.

2- العلاج الشخصي

العلاج الشخصي من العلاجات التي تقوم على بعض الدلائل، حيث إنه قائم على أن العلاقات الشخصية من الأمور الرئيسية التي لها تأثير كبير على المزاج، والهدف من القيام بهذا العلاج هو مساعدة الأم على تعزيز مهاراتها وقدراتها على التواصل مع الآخرين من حولها، وذلك للعمل على تطوير شبكات الدعم الاجتماعي وزيادتها، بالإضافة إلى قيام المعالج النفسي بوضع توقعات واقعية تعطي لها فرصة التعامل مع الأزمات التي تساهم في علاج هذا الاكتئاب.

ثالثًا: العلاج بالصدمات الكهربائية

هذا النوع من العلاج هو آخر وسيلة يلجأ لها الطبيب المعالج، ويتم عن طريق تمرير تيارات كهربائية بسيطة عن طريق الدماغ، الأمر الذي يتسبب في وقوع نوبة قصيرة يترتب عليها وقوع تغيرات في كيمياء الدماغ، الأمر الذي يؤثر بدوره في علاج هذا الاضطراب ويحد من أعراضه.

علامات اكتئاب ما بعد الولادة

في إطار عرض إجابة سؤال متى ينتهي اكتئاب ما بعد الولادة؟ وجب التعرف على بعض الأعراض التي تجعل المرأة تتعرف على ما تعانيه من مشكلة نفسية، حيث يعتبر هذا الاكتئاب من الاضطرابات التي تحتاج إلى الدعم، وفي بعض الأحيان تحتاج للتدخل الطبي، وسنتعرف من خلال الفقرة التالية على هذه الأعراض:

  • الإحساس بالاكتئاب أو التغييرات المزاجية القوية.
  • البكاء بشكل مُفرط.
  • عدم القدرة على التعلق بالمولود الجديد وحبه.
  • العزلة، والابتعاد عن العائلة والأصدقاء
  • انعدام الشهية أو تناول الطعام بشراهة.
  • عدم استطاعة النوم أو العكس تنام المرأة لفترات طويلة.
  • الشعور بالتعب الزائد والإرهاق الشديد، وفقدان الطاقة.
  • نقص الاهتمام، وعدم القدرة على الاستمتاع بالأنشطة التي كانت تجعلها تستمع بشكل كبير في السابق.
  • الشعور بالغضب والتهيج الشديد.
  • القلق من عدم القدرة على العناية بالطفل.
  • الإحساس بالإحباط واليأس.
  • نقص القدرة على التفكير بشكل واضح، وعدم القدرة على التركيز.
  • التفكير في الموت أو الانتحار بشكل متكرر.
  • المعاناة من نوبات التوتر والقلق أو الهلع الحادة.
  • التفكير في إيذاء النفس أو الطفل.

أسباب الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة

لا يوجد سبب محدد لإصابة المرأة باكتئاب ما بعد الولادة، ولكن يوجد بعض العوامل التي تم تحديدها من قبل المختصين التي من شأنها زيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب، وسنعرض لكم هذه الأسباب من خلال الآتي:

1- الإصابة بالمشكلات النفسية

في حال كانت المرأة تعاني من الحرمان من النوم، وذلك بسبب كثرة الطلبات المرهقة جدًا التي تتراكم عليها، وخلال هذه الفترة من الممكن أن تعاني المرأة من التعامل مع المشكلات وإن كانت بسيطة.

من الممكن أيضًا أن تكون المرأة تشعر بالقلق والتوتر حول قدرتها على رعاية الطفل الجديد، ويمكن أيضًا أن تشعر بنقص جاذبيتها وتغيرها بشكل كبير، كما أنها في الغالب ما تشعر بانعدام القدرة على التحكم في مجريات الحياة، الأمر يعتبر عامل هام في الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

2- التغييرات الجسدية

بعد الولادة مباشرةً تنخفض الهرمونات بشكل كبير، مثل هرموني: (الأستروجين – البروجيسترون)، الأمر الذي يزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب، ومن الممكن أيًا أن تتعرض المرأة إلى انخفاض كبير في بعض الهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية إلى درجة كبيرة أيضًا، الأمر الذي يجعل المرأة تشعر بالإرهاق والكسل بشكل كبير.

عوامل خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة

من الممكن أن تصاب أي امرأة ولدت حديثًا باكتئاب ما بعد الولادة، وقد يتطور الأمر من بعد ولادة أي طفل، وليس بالضرورة أن تصاب به عند الولادة الأولى، وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بهذا الاضطراب التي تتمثل فيما يلي:

  • في حال كانت المرأة تعاني من تاريخ مرضي مع الاكتئاب، وذلك خلال فترة الحمل أو أي أوقات أخرى.
  • حالات الإصابة باضطراب ثنائي القطب.
  • في حال كان هناك أفراد من الأسرة مصابون بأي نوع من الاكتئاب أو أي اضطرابات نفسية أخرى.
  • معاناة المرأة من الأحداث المُرهقة في العام الماضي من الولادة، والتي تتمثل في مضاعفات الحمل أو الإصابة بالمرض أو فقدان العمل.
  • في حال كان الطفل يعاني من مشاكل صحية.
  • إذا كان لدى المرأة توأمان أو أكثر.
  • في حال كانت تعاني المرأة من مشاكل مالية.
  • إن كان هذا الحمل غير مخطط له أو لم يكن مرغوب فيه.

إرشادات للتخلص من اكتئاب ما بعد الولادة

توجد بعض النصائح والإرشادات التي من الممكن أن تقلل وتحد من تفاقم اكتئاب ما بعد الولادة، وتتضمن هذه النصائح ما يلي:

  • تحديد وقت للنفاس في اليوم ولو ساعة واحدة، تقومين فيها بفعل شيء خاص لنفسك، مثل: الاستحمام بماء دافئ، أو الاسترخاء، أو قراءة الكتب.
  • يجب على المرأة تتحلى ببعض الصبر، وتتأكد من أن الشعور بالتحسن بعض الوقت.
  • العمل على تمضية بعض الوقت مع الأشخاص المقربين.
  • الحصول على قدر من الراحة الكافية.
  • التفكير بشكل إيجابي، وذلك من خلال محاولة التفكير بالأشياء البسيطة التي تزيد من الشعور بالامتنان والأمل.
  • الحرص على اتباع نظام غذائي صحي.

إن اكتئاب ما بعد الولادة يعتبر من الاضطرابات التي تحتاج إلى عناية من قبل الأهل والأصدقاء، وذلك لأنه قد ينتج عنه مضاعفات خطيرة.

تابعنا على: