آخر الأخبار

هبوط غير مسبوق لليرة التركية.. إلى متى؟

تابعنا على:  

إستطاعت الليرة التركية أن تتجاوز مستويات الـ 17.5 ليرة / دولار للمرة الاولى في تاريخها بهبوط بلغت نسبته ما يزيد عن 7%، قبل أن تقلص جانبا طفيفا من خسائرها نزولا إلى مستويات 17.4 ليرة/ دولار. 

و نزلت الليرة في التعاملات المبكرة اليوم الإثنين إلى مستويات غير مسبوقة جديدة هي الأدنى على الإطلاق في تاريخ الليرة التي تأن تحت وطأة الضغوط التضخمية وخفض معدلات الفائدة، لتبدو مستويات الـ 18 وشيكة للغاية.

وفي المقابل استمرت وتيرة صعود الذهب التركي في ظل تهافت غير مسبوق من الأتراك على المعدن الأصفر للتحوط من انهيار الليرة التركية. 

وتجاوز جرام الذهب التركي مستويات الـ 1023 ليرة / دولار، بمكاسب تجاوزت الـ 65 ليرة / جرام، وارتفع الذهب بنسبة تتجاوز الـ 7%. 

يأتي تراجع الليرة وسط تصريحات جديدة للرئيس التركي يؤكد فيها إصراره على المضي قدما في حربه الاقتصادية على الفائدة المرتفعة، بينما راهن على قدرته على خفض معدلات التضخم.

لليرة التركية

1

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه خفض التضخم في بلاده إلى حوالي 4% من قبل، وإنه سيفعل ذلك مرة أخرى عما قريب. 

تأتي تصريحات أردوغان بينما بلغ معدل التضخم السنوي 21 %بسبب مسعى الرئيس للتيسير النقدي الكبير الذي أدى إلى انهيار الليرة. 

وأضاف أردوغان أن السياسة الجديدة القائمة على أسعار الفائدة المنخفضة جزء من “حرب الاستقلال الاقتصادي”. 

وفي المقابل يرى خبراء الاقتصاد ووكالتي موديز وفيتش أن هذه السياسة “طائشة” ويتوقعون أن يرتفع التضخم إلى أكثر من 30% العام المقبل. 

وكرر أردوغان وجهة نظره بأن أسعار الفائدة تسبب التضخم، مضيفا أنه يأمل في أن ينخفض التضخم قريبا. 

وقال أردوغان “عاجلا أم آجلا، فمثلما خفضنا التضخم إلى % عندما وصلت إلى السلطة، سنخفضه مرة أخرى، وسنجعله ينخفض مرة أخرى، لن أسمح لأسعار الفائدة بسحق المواطنين”. 

وأضاف “إن شاء الله سيبدأ التضخم في الانخفاض قريبا”. 

قال اتحاد المصارف في تركيا إن وزير المالية نور الدين النبطي أطلع الاتحاد وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية ومديري البنوك الحكومية على النموذج الاقتصادي الجديد. 

ويؤكد النموذج الجديد وفقا لرؤية الرئيس التركي على أسعار الفائدة المنخفضة الذي وضعته الحكومة، وذلك بعد أن هوت عملة الليرة إلى مستويات قياسية. 

وقال اتحاد المصارف في بيان “ستواصل بنوكنا استخدام مواردها لتلبية الاحتياجات المالية للأسر وقطاع (المعاملات) الحقيقي ضمن آلية السوق الحرة”. 

جنبا إلى جنب قرر أردوغان الخميس الماضي رفع الحد الأدنى للأجور في تركيا بنسبة 50% ليرتفع إلى 4250 ليرة تركية بداية من العام المقبل. 

إلا أنه قال إن التقلبات التي تشهدها العملة التركية وارتفاعات الأسعار ستنتهي قريبا، ولكن هذا القرار لم ينجح في دعم الليرة التركية. 

واضاف أردوغان بأن الحكومة التركية ستعمل على تأمين الاستقرار الاقتصادي من خلال اتخاذ إجراءات جديدة بالأيام القليلة المقبلة، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات. 

ويتبنى أردوغان الدعوة إلى نموذج اقتصادي جديد يركز على الصادرات والائتمان والنمو قبل انتخابات عام 2023، ويرى الفائدة شيطانا يجب القضاء عليه.

خفض البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس تماشيًا مع التوقعات ليصل تخفيضه التراكمي منذ سبتمبر إلى 500 نقطة، مما جعل العملة أقل جاذبية للمستثمرين والمدخرين. 

وأشار البنك إلى أنه سيوقف دورة التيسير التراكمي مؤقتًا لرصد آثارها في الأشهر الثلاثة المقبلة، ويتعرض البنك المركزي لضغوط من أردوغان لخفض أسعار الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي. 

وتدخل البنك المركزي 5 مرات في سوق العملات في الأسبوعين الماضيين، حيث باع الدولارات لإبطاء انخفاض الليرة واستيعاب احتياطاتها من النقد الأجنبي التي استنزفت بالفعل. 

وأفادت الأنباء بتدخل البنك المركزي تدخل مباشر بسعر الصرف للمرة الخامسة ببيع العملات الأجنبية بغرض إيقاف السقوط الحر لليرة التركية، ولم يفلح التدخل في المرات السابقة. 

وكسرت الليرة التركية يوم الجمعة الماضي مستويات قياسية جديدة لتتجاوز الـ 17 ليرة/ دولار وتحديدا بعد مشاهدتها عند 17.1630 ليرة / دولار. 

لكن بعد تدخل المركزي التركي هدأت موجة التراجعات لتغلق عند مستويات 16.4135 ليرة / دولار بتراجع في حدود 5%، بينما خسرت خلال ديسمبر فقط 22%. 

وفي المقابل من انهيار الليرة قفز الذهب بجنون وتم مشاهدته قرب مستويات الـ 1000 ليرة/ جرام، إلا أه أغلق عند مستويات 949.27 ليرة بارتفاع 5%. 

وكرد فعل لانهيارات الليرة قررت بورصة أنقرة تفعيل نظام كسر الدوائر، ليتم إيقاف جميع المعاملات في سوق الأسهم والبورصة، والمعاملات على المؤشرات والخيارات والعقود الآجلة. 

ووفقا للبنك المركزي أظهرت إحصاءات أسبوع التداول المنتهي في 10 ديسمبر، انخفاض ودائع الأفراد بالعملة الأجنبية بمقدار 124 مليون دولار في الأسبوع الماضي ووصلت إلى 141.8 مليار دولار. 

وزادت ودائع الكيانات الاعتبارية بالعملات الأجنبية بمقدار 798 مليون دولار في الأسبوع الماضي ووصلت إلى 89.7 مليار دولار، وارتفع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية بمقدار 673 مليون دولار في الأسبوع الماضي ووصلت إلى 231.6 مليار دولار. 

من ناحية أخرى، زادت قيمة الودائع بالليرة بمقدار 10 مليارات ليرة في الأسبوع الماضي وبلغت حوالي 1 تريليون و891 مليار ليرة، ووصلت حصة العملات الأجنبية في إجمالي الودائع إلى 62.73٪ محطمة بذلك رقماً قياسياً جديدًا. 

وحثت أكبر جمعية لرجال الصناعة والأعمال في تركيا، حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان على التخلي عن سياستها النقدية القائمة على أسعار فائدة منخفضة تسببت في انهيار قيمة الليرة. 

وقالت توسياد في بيان إنها حذرت الحكومة من الآثار السلبية لسياسة أسعار الفائدة المنخفضة مضيفة أن المشكلات الاقتصادية تُلحق الضرر بالشركات والمواطنين على السواء. 

وجاء في البيان “نتيجة لعدم الاستقرار الذي نشهده في الأوقات الأخيرة صار واضحا أن الأهداف التي ينشدها هذا البرنامج الاقتصادي لن تتحقق”. 

وأضاف أنه صارت هناك “أجواء من الريبة وعدم الاستقرار” ومن المحتمل أن يتسبب النموذج الاقتصادي في مشاكل “أكثر بكثير” في المستقبل ومضى قائلا “حتى الصادرات التي يُتوقع أن تكون المستفيد الأكبر من هذا (البرنامج) تضررت في ظل هذه الأجواء”. 

واستنكر دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية التركي والحليف لأردوغان بيان توسياد وقال إن السياسة الاقتصادية الجديدة ستنجح على الرغم من حالة “حصار” على الاقتصاد.

السابق
أبراج اليوم الأربعاء 22-12-2021 ماغي فرح Abraj | حظك اليوم الأربعاء 22\12\2021 | توقعات الأبراج الأربعاء كانون الأول | الحظ 22 ديسمبر 2021
التالي
ماذا سيحصل بعد ضرب متحور (كورونا) للنفط؟