هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة

هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة

هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة؟ وما حكم صلاة الجُنب دون غسل؟ هناك أحكام في الفقه الإسلامي تتعلق بالنواقض والطهارة، فنعلم أن العبادات منها ما يتطلب طهارة حتى تكون صحيحة غير باطلة، لذا ينبغي العلم بتلك الأحكام وفقًا لما ورد عن كبار الأئمة والفقهاء، ومن خلال موقع أهل البلد يظهر ذلك مُفصلًا.

هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة

الجنابة في الشريعة الإسلامية تشير إلى حدوث فعل يرتبط بنزول المني أو الجماع، ثم يصبح من الضروري على المسلم أن يبتعد عن أداء الصلاة أو الدخول إلى المسجد أو قراءة القرآن الكريم إلى أن يتطهر.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» فإذا كانت نية المُسلم الغسل الشرعي مثل الغسل يوم الجمعة أو غسل المرأة من فترة الحيض، فذلك يغني المسلم عن الوضوء، سواء كان ينوي أن يتوضأ أم لا، بينما في حالة إذا كان يغتسل بنية الاستحمام العادي، فلا يمكن ذلك بدون وضوء.

ذلك استنادًا لقول الله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا” فلم يأمر الله سبحانه وتعالى في الآية السابقة بغير الاغتسال بل دل على أجزائه، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة “إنَّما يكفيكِ أنْ تحثِي على رأسِكِ ثلاثَ حثَياتٍ مِن ماءٍ ثمَّ تُفيضي عليك الماءَ فإذا أنتِ قد طهُرْتِ”.

تباعًا لذلك فقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل” وابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لرجل – قال له: إني أتوضأ بعد الغسل – فقال له: لقد تعمقت”.

كما جاء أبو بكر بن العربي بقول لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها، لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث، فدخل الأقل في نية الاكثر، وأجزأت نية الأكبر عنه”

يستند الكثير من المسلمين حول رأي الشيخ العثيمين رحمة الله عليه للتعرف على إجابة سؤال هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة؟ والذي جاء كما يليالاستحمام – إن كان عن جنابة – فإنه يكفي عن الوضوء؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.

اقرأ أيضًا: هل يجوز قراءة دعاء الاستخارة من الهاتف

حكم صلاة الجنب بلا غسل

الطهارة شرط من شروط إتمام الصلاة بشكل صحيح، وذلك لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}، بالإضافة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ).

بناءً على ذلك لا يمكن للمسلم أن يصلى دون غُسل مادام في إمكانه الحصول على ماء، وفي حالة مواجهة صعوبة في ذلك عليه التيمم، أما الطهارة من الجنب فهو فرض على كل مسلم ومسلمة، ولا تصح الصلاة إلا بعد إتمام الغسل، حيث من قدم على الصلاة بدون إتمام الطهارة الشرعية وكان يعلم ذلك فهو كافر، وعليه العقوبة المستحقة من الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الطهارة من الجنابة فرض، ليس لأحدٍ أن يصلي جُنُباً، ولا محدثا حتى يتطهر، ومَن صلَّى بغير طهارة شرعية مستحلا لذلك فهو كافر، ولو لم يستحل ذلك، فقد اختلف في كفره، وهو مستحق للعقوبة الغليظة.

لذا من الضروري على المسلم أن يبتعد عن فعل ذلك والتوبة إلى الله عز وجل، وثبت من خلال لجنة الفتاوي في الأزهر الشريف أنه يجب على المسلم أن يقضي كافة الصلوات التي أتمها من قبل دون غسل عن الجنابة.

كيفية الغسل من الجنابة

بما إن الوضوء لا يغني عن غسل الجنابة فعلى المسلم أن يعرف الطريقة المُثلى للغسل من الجنابة ليغنيه ذلك عن الوضوء، وذلك ما جاء على النحو التالي:

  1. نية المسلم للغسل من الجنابة، ثم “التسمية”
  2. غسل الكفين ثلاثة مرات.
  3. غسل الفرج باستخدام اليد اليسرى لأنه موضع الجنابة.
  4. تنظيف اليد اليسرى بشدة للتخلص مما قد علق بها من الفرج.
  5. التطهير باستخدام الماء والصابون.
  6. البدء في الوضوء.
  7. غسل القدمين.
  8. التأكد على وصول الماء إلى أصول الشعر من الأعماق، وذلك من خلال إدخال الأصابع بين الشعيرات.
  9. تعميم الماء على الرأس ثلاثة مرات بعد الانتهاء من غسل الشعر.
  10. ثم غمر الجسم كله بالماء.

من السُنة تدليك الجسم بالكامل أثناء الغسل، كما يُفضل أن يبدأ الغسل من الجانب الأيمن ومن ثم الأيسر، وذلك استنادًا إلى ما روته عائشة رضوان الله عليها: “كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا اغتسلَ منَ الجَنابةِ يبدأُ فَيغسلُ يديهِ ثمَّ يفرغُ بيمينِهِ على شِمالِهِ، فيغسلُ فرجَهُ ثمَّ يتوضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ، ثمَّ يأخذُ الماءَ فيُدخلُ أصابعَهُ في أصولِ الشَّعرِ حتَّى إذا رأى أنَّهُ قدِ استبرأَ حفنَ على رأسِهِ ثلاثَ حَفَناتٍ، ثمَّ أفاضَ على سائرِ جسدِهِ ثمَّ غسلَ رجليهِ

الأعمال المستحبّ فعلها للجنب

خلال وقت الجنابة هناك بعض الأعمال التي يستحب أن يفعلها المسلم، وجاء ذلك من ضمن الإجابة على هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة؟ كما يلي:

  • المداومة على ذكر الله عز وجل والتسبيح والحمد المستمر.
  • الدعاء لله سبحانه وتعالى.
  • إذا رغب المسلم في تناول الطعام أو الشراب أو الذهاب إلى النوم، فعليه أن يقوم بالوضوء مثل وضوء الصلاة.
  • كما يقال عند مذهب الشافعية والحنابلة، أنه من الأفضل للمسلم أن يستيقظ صائمًا قبل أن يقوم بالغسل.
  • الاغتسال في الأيام التي يجتمع فيها مع الآخرين مثل الأعياد، ودخول مكة ويوم الجمعة.

الدين الإسلامي هو دين اليسر لا العُسر، وقد يسر على المسلمين أداء العبادات وفق شروط وضوابط وجدناها في القرآن الكريم والسنة النبوية.

تابعنا على: