منوعات

هل لأردوغان علاقة بإسقاط الليرة التركية؟

تابعنا على:  

من الواضح أنها كانت مجرد استراحة أو وقت مستقطع، من موجات التراجع التي تجتاح الليرة التركية، لتعود إلى سابق عهدها في الأسابيع الأخيرة وتسقط من جديد مقابل الدولار، بعد تصريحات جديدة من الرئيس التركي بشأن الحرب على الفائدة.

وبينما ارتفعت الليرة التركية أمس تزامنا وزيارة الرئيس التركي إلى قطر، حيث عول كثيرون من المستثمرين على الإعلان عن صفقات أو استثمارات ضخمة، وهو ما لم يحدث، لترتد الليرة على أعقابها.

الليرة التركية

1
An employee holds US dollar banknotes at an Indonesian money changer’s office in Jakarta on August 27, 2015. Asian stocks surged August 27 after hints the US Federal Reserve will not raise interest rates next month sparked a rally on Wall Street, but dealers cautioned the spectre of a slowing Chinese economy meant more turbulence ahead. AFP PHOTO / ADEK BERRY

بينما يترقب المستثمرين اليوم بيانات فرص العمل الأمريكية Jolts والتي من المتوقع أن تؤثر على كل من الدولار الأمريكي والذهب، وربما تنعكس سلبًا على الليرة.

في مقابلة على قناة NTV الإخبارية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه سيقود كل من التضخم وأسعار الصرف للهبوط من خلال خفض أسعار الفائدة وأرجع أردوغان السبب في ارتفاع التضخم إلى سياسات تخزين العملة الصعبة، وقال أن هذه الاستراتيجية هي التي تلائم لارتفاع التضخم، وهدد بمعاقبة من يقوم بذلك.
وأضاف أن هيئة الرقابة المصرفية تحقق في قضية التلاعب بأسعار الصرف، سيتم الكشف عمن وراء ذلك، وأكد على ثقته من أن تركيا سوف تتصدى للحرب على الليرة التركية وسيكون لها ردة فعل وصرح الرئيس التركي أن احتياطيات البنك المركزي التركي تُظهر أنه لا داعي للقلق.

وبعد ارتفاعات قوية لم ترها الليرة منذ جلسة 24 نوفمبر الماضي، حيث ارتفعت بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء بأكثر من 2.1% صعودا إلى مستويات 13.4925 ليرة/ دولار.

عادت الليرة للسقوط مرة أخرى خلال تلك اللحظات من تعاملات اليوم الأربعاء لتسقط بأكثر من 1.4% مقابل الدولار نزولا إلى مستويات 13.724 ليرة / دولار.

وذات الأمر يبدو أنه يحدث مع الذهب التركي الذي ارتفع في حدود 1% صعودا إلى مستويات 785.097 ليرة/ جرام، وذلك عقب تراجعات أمس الثلاثاء بنسبة 1.85%.

ومن الجدير بالذكر أن التراجعات التي تعيشها الليرة التركية خلال تلك اللحظات من تعاملات الأربعاء تأتي تزامنا مع تراجعات مؤشر الدولار الرئيسي.

ونزل مؤشر الدولار الرئيسي الآن مقابل سلة من 6 عملات رئيسية في حدود 0.15% نزولا إلى مستويات 96.22، جنبا إلى جنب مع تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لآجل 10 سنوات عند مستويات 1.46%.

وأنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة لقطر أمس الثلاثاء دون الإعلان عن صفقات كبيرة أو أي إشارة على أن الدوحة، ستزيد المساعدة المالية.

ووقع أردوغان وأمير قطر 15 اتفاقية في مجالات تتراوح بين الإعلام وإدارة الكوارث وتعهدا “باستكشاف مزيد من السبل” لتعزيز الروابط الاقتصادية والتنسيق المالي.

ووافقت على تمديد اتفاقية مبادلة عملات مع تركيا، كانت الدوحة قد ضاعفتها إلى 15 مليار دولار العام الماضي، والتي تهدف إلى تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لتركيا واستقرار الليرة.

يذكر أن تلقى البنك المركزي التركي عشرة مليارات دولار العام الماضي من اتفاق مبادلة أبرمته أنقرة مع الدوحة في مايو 2020.

ويبدو أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد صدقت تصريحاته، حيث أن زيارة أردوغان إلى قطر لم تسفر سوى عن تمديد اتفاق تبادل العملة. وقال وزير الخارجية التركي “لم نأت إلى قطر لنطلب منهم إرسال أي (مبلغ) معين من المال، نحن هنا فقط لمناقشة كيفية تحسين العلاقات”.

وردا على سؤال عما إذا كان أردوغان سيطلب دعما اقتصاديا من قطر خلال محادثاته في الدوحة، قال جاويش أوغلو إن تركيا اتخذت إجراءات للحد من تقلبات أسعار الصرف. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي بالدوحة إن تركيا لا تطلب من قطر إرسال أي أموال لمساعدتها في مواجهة انهيار قيمة الليرة.

وقال وزير الخارجية التركي صادراتنا في ارتفاع مستمر واقتصادنا ينمو بشكل كبير، ما تتعرض له الليرة التركية له انعكاس على التضخم وهي مشكلة مؤقتة.

ويبدو أن مخاوف المستثمرين من الخطوة المقبلة التي سيتخذها المركزي التركي عادت لتطل برأسها من جديد، وسط إصرار الرئيس التركي على محاربة أسعار الفائدة المرتفعة.

ويصر الرئيس التركي أردوغان على خفض أسعار الفائدة تزامنا وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية مما يهبط بالقيمة الحقيقية لليرة لمستويات قياسية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يأمل في استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية في فترة وجيزة، وتعهد بخفض أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات التضخم في تركيا ارتفاع بأكثر من المتوقع إلى 21.31 % على أساس سنوي في نوفمبر، وهو أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.

وقال معهد الإحصاء التركي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 3.51 %على أساس شهري، مقارنة مع توقعات استطلاعات الرأي أجرته عند 3% وتوقعات قراءة سنوية عند 20.7%.

جنبا إلى جنب مع بيانات التضخم المرتفعة فقد خفض المركزي التركي أسعار الفائدة بواقع 400 نقطة منذ اجتماع سبتمبر الماضي.

ووفقا لمحللين ووكالات التصنيف الدولية فإن الإصرار على المضي في سياسة خفض معدلات الفائدة قبل الأوان عمق من خسائر الليرة التركية ويبدو أن استجابة الليرة لتصريحات وقرارات أردوغان غالبا ما كانت تأتي أقوى بكثير من استجاباتها لبيانات الاقتصاد التركي.

وعدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية الخاصة بتركيا إلى سلبية وأكدت تصنيفها عند (-bb) كما خفضت نظرتها المستقبلية المتعلقة بتخلف تركيا عن سداد الديون على الأمد الطويل إلى سلبية من مستقرة.
وقالت فيتش إن تعديل نظرة تركيا يعكس اتباع البنك المركزي سياسة التيسير النقدي قبل أن يحين أوانها، و أن تقييمها يعكس ضعف مصداقية السياسة النقدية وارتفاع التضخم وقلة السيولة الخارجية والمخاطر الجيوسياسية.

السابق
الذهب يتحرك ويتداول بإرتفاع طفيف
التالي
أبراج اليوم الأحد 12-12-2021 ماغي فرح Abraj | حظك اليوم الأحد 12\12\2021 | توقعات الأبراج الأحد كانون الأول | الحظ 12 ديسمبر 2021